مقالات الرأي

2 دقائق قراءة

حين يتوحّد المغاربة… ينتصر الوطن.

حين يتوحّد المغاربة… ينتصر الوطن.

شارك هذا الخبر

تحـــــريــــــــر: هاجـــــر القاسمـــــــــي 

لم يكن تأهل المنتخب الوطني المغربي مجرد إنجاز رياضي يضاف إلى سجل كرة القدم الوطنية بل كان لحظة وطنية خالصة اختفت فيها كل الخلافات وتقدّم فيها المغرب على كل الاعتبارات الأخرى إذ اجتمع ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه حول علم واحد ونشيد واحد وقلب واحد ينبض بحب هذا البلد.

لقد أثبتت الجماهير المغربية مرة أخرى أن الوطنية ليست شعارات تردد في المناسبات وإنما سلوك وممارسة وإحساس صادق يظهر في لحظات الفرح كما يظهر في أوقات الشدة فمن الشوارع إلى الساحات ومن البيوت إلى المقاهي رفرف العلم المغربي عالياً وتعالت الهتافات باسم الوطن في مشهد يجسد عمق الانتماء لهذا البلد.

ولم يكن هذا الالتفاف الشعبي حول المنتخب منفصلاً عن التلاحم المتجذر بين الشعب والعرش فالمغاربة وهم يحتفلون بانتصارات أسود الأطلس كانوا يستحضرون أيضاً رمز وحدة الأمة جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يؤكد أن الرياضة رافعة للتنمية ووسيلة لترسيخ قيم الانتماء والوحدة والإشعاع الدولي للمملكة.

إن المنتخب الوطني لم يمثل أحد عشر لاعباً فقط بل حمل معه صورة أمة تؤمن بقدراتها وتثق في شبابها وتتشبث بهويتها. وكل انتصار يحققه أسود الأطلس هو انتصار للمغرب بكل مكوناته ورسالة إلى العالم بأن هذا الوطن حين يتوحد أبناؤه خلف رايته لا يعرف سوى طريق النجاح.

واليوم أكثر من أي وقت مضى يحتاج المغرب إلى الحفاظ على هذه الروح الجامعة لأن قوة الأمم لا تقاس فقط بما تحققه من انتصارات في الملاعب وإنما أيضاً بقدرتها على تحويل لحظات الفخر إلى مشروع دائم يعزز الوحدة ويقوي الثقة ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

سيبقى المنتخب الوطني عنواناً للفخر وستبقى الجماهير المغربية المثال الأجمل في الوفاء والانتماء وسيظل حب الوطن والالتفاف حول الملك الثابت الذي يمنح المغرب قوته ويجعل رايته خفاقة في كل المحافل.