بقلم:عشار أسامة
تستعد مدينة بنسليمان، يوم غد الثلاثاء، لاستقبال وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، الذي سيحل بالمدينة لحضور حفل تخرج ضباط صف القوات المساعدة، في زيارة رسمية ينتظر أن تعرف خلالها المدينة استنفارًا على مختلف المستويات.
وكما جرت العادة خلال الزيارات الرسمية لكبار المسؤولين، تشهد المدينة عمليات تهيئة وتنظيف وصيانة لعدد من الشوارع والفضاءات العمومية، بهدف تقديم صورة تعكس الوجه اللائق لبنسليمان أمام الوفود الرسمية.
غير أن هذه المناسبة تطرح، مرة أخرى، سؤالًا يردده عدد من المواطنين: هل ينبغي أن تنتظر المدينة زيارة مسؤول حكومي رفيع المستوى حتى تستعيد رونقها وتتحسن بعض مرافقها؟ أم أن العناية بالنظافة، وصيانة الفضاءات العمومية، وتحسين جمالية المدينة، يجب أن تكون عملًا يوميًا ومستمرًا على مدار السنة؟
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على جمالية المدينة وجودة خدماتها مسؤولية مشتركة بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين، ولا ينبغي أن يرتبط فقط بالمناسبات الرسمية أو الزيارات البروتوكولية.
وفي المقابل، يأمل سكان بنسليمان أن تكون مثل هذه الزيارات فرصة للوقوف على الإكراهات الحقيقية التي تعيشها المدينة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية تنتهي بانتهاء الزيارة.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تتحول هذه الاستعدادات إلى نهج دائم في تدبير المدينة، أم ستظل بنسليمان لا ترتدي حلتها الجميلة إلا عند استقبال المسؤولين؟




