أعاد تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون أمريكي للإنفاق الخارجي ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي بعدما وصف المدينتين بأنهما “تقعان في التراب المغربي وتخضعان للإدارة الإسبانية” مع دعوة وزير الخارجية الأمريكي إلى تشجيع حوار دبلوماسي بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبلهما.
وجاء الجدل عقب نشر النائب الجمهوري الأمريكي توماس ماسي مقتطفًا من التقرير عبر منصة “إكس”، معتبرًا أن مجلس النواب الأمريكي صادق على وثيقة تتضمن صياغة جديدة بشأن وضع المدينتين وذلك بالتزامن مع تصاعد النقاش حول أزمة الهجرة نحو سبتة.
ويتعلق الأمر بالتقرير المرافق لمشروع القانون H.R. 8595 الخاص باعتمادات الأمن القومي ووزارة الخارجية للسنة المالية 2027 والذي صادق عليه مجلس النواب الأمريكي يوم 15 يوليوز الماضي.
وفي الصفحة 87 من التقرير أشارت لجنة الاعتمادات إلى أن سبتة ومليلية “مدينتان تحت الإدارة الإسبانية وتقعان في التراب المغربي”، معتبرة أن وضعهما لا يزال محل مطالبة مغربية، كما أعربت عن دعمها لجهود وزير الخارجية الأمريكي لتشجيع انخراط دبلوماسي بين الرباط ومدريد بشأن “الوضع المستقبلي” للمدينتين.
ويرى متابعون أن هذه الصياغة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، إذ تميز بين مفهوم الإدارة والسيادة، وتفتح الباب أمام اعتبار مستقبل سبتة ومليلية ملفًا قابلًا للنقاش والحوار، بما قد يمنح المغرب ورقة إضافية في تحركاته الدبلوماسية داخل المؤسسات الدولية.



