قضايا المحاكم

3 دقائق قراءة

بعد 15 سنة من التقاضي وسير وأجي.. القضاء يبرئ عميد شرطة من تهمة التزوير ويُعيد فتح ملف “الزرابي الصينية

بعد 15 سنة من التقاضي وسير وأجي.. القضاء يبرئ عميد شرطة من تهمة التزوير ويُعيد فتح ملف “الزرابي الصينية

شارك هذا الخبر

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة المستشار إدريس سعود، حكمًا يقضي ببراءة عميد شرطة من تهمة التزوير في محرر رسمي مرتبط بوظيفته، وهي التهمة التي كان يُتابع على خلفيتها بصفته موظفًا عموميًا، مع التصريح بعدم اختصاص المحكمة في البت في المطالب المدنية.

 

ويضع هذا الحكم حدًا لمسار قضائي استمر لأكثر من خمسة عشر عامًا، بعدما ارتبطت متابعة المسؤول الأمني بشكاية تقدم بها رجلا أعمال كانا بدورهما متابعين في ملف جنحي يتعلق بشبهات تزوير واستعمال وثائق وشهادات تتضمن معطيات غير صحيحة.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2010، حين جرى ضبط محاولة لتصدير شحنة من الزرابي الصينية إلى الولايات المتحدة الأمريكية على أساس أنها منتوج مغربي، باستعمال اسم شركة لا تربط المتهمين بها أي علاقة قانونية، قبل أن يتقدما لاحقًا بشكاية ضد عميد الشرطة الذي أشرف على إنجاز محاضر الاستماع في الملف.

 

وخلال أطوار المحاكمة، دفعت هيئة الدفاع بانتفاء أركان جريمة التزوير، معتبرة أن المستفيد الوحيد من تعطيل الملف الأصلي كان المشتكيان نفسيهما، بعدما أدى فتح المتابعة ضد عميد الشرطة إلى تجميد القضية الجنحية لسنوات طويلة.

 

واستندت الشكاية إلى ادعاء اختفاء المحضر الأصلي وظهور نسخة شمسية قيل إنها مزورة ومنسوبة إلى المسؤول الأمني، غير أن هذا الأخير تمسك منذ البداية بضرورة الإدلاء بالمحضر الأصلي، نافيًا أي علاقة له بالوثيقة المعروضة، ومؤكدًا أن متابعته استندت إلى نسخة لا يتحمل مسؤوليتها.

 

واقتنعت المحكمة بعناصر البراءة بعد ظهور معطيات وشهادات أكدت أن الخاتم المثبت على المحضر محل النزاع لا يعود إلى الغرفة الأمنية التي باشرت التحقيق، وهو ما عزز موقف الدفاع وأدى إلى إسقاط تهمة التزير في حق عميد الشرطة.

 

ومن المنتظر، في حال اكتساب الحكم الدرجة النهائية، أن يعود ملف ما بات يعرف بقضية “الزرابي الصينية” إلى محكمة عين السبع لاستئناف النظر فيه، بعد توقف مساره القضائي منذ سنة 2010.

 

ويُظهر قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق سنة 2014 أن المتابعين في الملف، ومن بينهم رجلا أعمال، يواجهون اتهامات بانتحال اسم شركة System Alamo Transport، وتزوير خاتمها وتوقيعاتها، واستعمالها ضمن وثائق جمركية لتصدير شحنة من الزرابي إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون علم صاحب الشركة أو الحصول على تفويض قانوني منه.