باشر المجلس الأعلى للحسابات عمليات افتحاص تستهدف عقود كراء أبرمتها مؤسسات ومقاولات عمومية مع أشخاص ذاتيين وشركات خاصة وذلك في إطار مراقبة مدى احترام قواعد الحكامة وترشيد استعمال المال العام، بعد رصد مؤشرات أولية على وجود اختلالات محتملة في تدبير هذه العقود.
وتركز عمليات الافتحاص التي تشمل في مرحلتها الأولى سبع مؤسسات ومقاولات عمومية، على العقود المبرمة خلال السنتين الأخيرتين، للتحقق من احترام المساطر القانونية والتنظيمية وشفافية اختيار العقارات المكتراة، إلى جانب مراجعة مراحل التفاوض والتجديد والسومات الكرائية.
كما يدقق قضاة المجلس في النفقات المرتبطة بأشغال التهيئة والإصلاح والتجهيز داخل المقرات المكتراة، مع مقارنة قيم الكراء بالأسعار المعتمدة في السوق العقارية، خصوصاً في الحالات التي تثير شبهة أداء سومات مرتفعة مقابل عقارات لا تتناسب مع حاجيات المؤسسات المعنية.
ويشمل الافتحاص أيضاً تقييم مبررات اللجوء إلى كراء مقرات جديدة رغم توفر عقارات مملوكة قابلة للاستغلال، إضافة إلى فحص أنظمة المراقبة الداخلية ومساطر المصادقة على النفقات وتنفيذ الالتزامات التعاقدية.
ومن المرتقب أن تخلص هذه المهمة الرقابية إلى إصدار توصيات لتعزيز الحكامة وتحسين تدبير عقود الكراء، مع إمكانية إحالة الملفات التي قد تكشف عن تجاوزات تستوجب المتابعة على الجهات القضائية المختصة.



