سياسة

2 دقائق قراءة

أوزين يرفع شعار التملك: خطة سكنية تضع المواطن أولا

أوزين يرفع شعار التملك: خطة سكنية تضع المواطن أولا

شارك هذا الخبر

في خطوة تعكس محاولة حزب الحركة الشعبية الاقتراب من أحد أكثر الملفات ارتباطا بالحياة اليومية للمغاربة، قدم الأمين العام للحزب محمد أوزين، أول أمس السبت، تصورا يقوم على اعتماد برنامج للكراء المفضي إلى التملك، يتيح للأسر أداء واجبات شهرية تتناسب مع قدراتها، مع احتساب جزء منها تدريجيا ضمن ملكية السكن. وأعلن أوزين أن تسجيل الأسر المستفيدة يمكن أن ينطلق خلال السنة الأولى، على أن تبدأ الاستفادة ابتداء من السنة الثانية.

وخلال لقاء تواصلي بمدينة مراكش، ربط أوزين هذا التصور بجملة من الإجراءات، من بينها تعبئة العقار العمومي، وتوفير ضمانات للتمويل، وتشجيع السكن الميسر، وتقليص كلفة البناء، إلى جانب اعتماد تمويل طويل الأمد وتطوير الكراء الاجتماعي،وهي مقاربة تجعل المقترح أوسع من مجرد صيغة للكراء، إذ تضع أمام المواطن مسارا واضحا يبدأ بالاستفادة من السكن وينتهي بالتملك.

صحيح أن الإيجار المفضي إلى التملك مؤطر قانونيا في المغرب منذ سنة 2003 بموجب القانون رقم 51.00، غير أن الجديد في طرح أوزين يتمثل في إعادة إدماج هذه الآلية ضمن رؤية سياسية مرتبطة بمشكل القدرة على الولوج إلى السكن، خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة التمويل وبالتالي، فإن الاختبار الحقيقي لهذا المقترح لن يكون في وجود الصيغة القانونية، وإنما في قدرة أي حكومة مقبلة على توفير العقار والتمويل وضمان حقوق الأسر وتحويل النص القانوني إلى عرض سكني واسع.

وبهذا الطرح، يحاول أوزين نقل النقاش من سؤال «كيف نؤجر المواطن؟» إلى سؤال أكثر ارتباطا بانتظارات الأسر: كيف نمنحه طريقا واقعيا نحو امتلاك مسكنه؟ وهي معادلة تجعل ملف السكن أحد أبرز العناوين الاجتماعية في الخطاب الانتخابي للحركة الشعبية، وتضع الحزب أمام تحدي ترجمة هذا الوعد إلى إجراءات وأرقام وآجال واضحة.