متابعة: أمين صادق
على الواجهة البحرية لسيدي بوزيد ضواحي الجديدة، حيث يفترض أن تنبض الحياة بالجمال والفن والثقافة، تقف معلمة فنية تحمل اسم مسرح الهواء الطلق شاهدة على مفارقة مؤلمة: فضاء كان من المفترض أن يشكل متنفساً ثقافياً وفنياً للساكنة والزوار، أصبح اليوم عنواناً للإهمال والنسيان.
أين اختفت تلك الأيام التي كان فيها هذا المسرح يفتح أبوابه أمام الجمهور؟ وأين ذهبت الأنشطة الفنية والثقافية التي كان من المفترض أن تجعل منه فضاءً للإبداع والفرجة والحياة؟ كيف تحولت هذه المنشأة من مشروع ثقافي على واجهة شاطئية متميزة إلى فضاء مغلق ينتظر من يعيد إليه الروح؟
إن القضية لا تتعلق بمجرد بناية أُغلقت أبوابها، بل بمرفق ثقافي عمومي يفترض أن يؤدي دوراً في تنشيط الحياة الفنية والثقافية بالمنطقة، وأن يكون رافعة للإشعاع السياحي والثقافي بسيدي بوزيد.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟
متى كانت آخر سنة فُتحت فيها أبواب المسرح أمام العموم؟ وما الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إغلاقه؟ وهل يتعلق الأمر باختلالات تقنية أو إدارية أو مالية، أم بغياب رؤية واضحة لتدبير هذه المعلمة والمحافظة عليها؟
وأين الجهات والمؤسسات المعنية من وضعية هذا الفضاء؟ وهل هناك برنامج لإعادة تأهيله وإعادة فتحه أمام المواطنين، أم سيظل شاهداً على ضياع فرصة ثقافية أخرى بإقليم الجديدة؟
لسنا أمام ترف ثقافي أو مطلب ثانوي، بل أمام سؤال مشروع حول مصير منشأة عمومية وحق الساكنة في الاستفادة من فضاء ثقافي يليق بمؤهلات المنطقة.
سيدي بوزيد لا تحتاج إلى معالم مغلقة، بل إلى فضاءات حية تنبض بالفن والثقافة والإبداع.
نفتح هذا الملف أمام الرأي العام، وندعو كل من يتوفر على معلومات دقيقة حول تاريخ إغلاق المسرح وأسباب ذلك إلى تقاسمها في التعليقات، كما ننتظر توضيحات الجهات المسؤولة بشأن مصيره ومستقبل إعادة تشغيله.
فإلى متى سيظل مسرح الهواء الطلق بسيدي بوزيد خارج الخدمة؟ ومن يعيد لهذه المعلمة صوتها وجمهورها؟


