بقلم:عشار أسامة
في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الإقامات السكنية والمناطق المحيطة بالمرافق الإدارية خاضعة لمراقبة ويقظة مستمرة، تطرح معطيات توصلت بها جريدة «علاش تيفي» علامات استفهام كبيرة حول ما يُشتبه في وقوعه داخل إحدى الإقامات السكنية بمدينة بوزنيقة، والمحاذية للملحقة الإدارية الأولى وباشوية المدينة.
الموضوع لا يتعلق، حسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، بمجرد حديث متداول في الشارع، إذ قامت «علاش تيفي» بالتواصل مع عدد من النساء اللواتي يُشتبه في ارتباطهن بهذا النشاط، حيث تم تداول معلومات حول طريقة التواصل، وتحديد المواعيد، والمكان، والمقابل المالي، عبر أحد تطبيقات التراسل الفوري.
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً:
إذا كانت هذه المعطيات صحيحة، فكيف يمكن لمثل هذه الأنشطة أن تتم داخل إقامة سكنية تقع بالقرب من الملحقة الإدارية وباشوية بوزنيقة؟
وأين يوجد قائد الملحقة الإدارية الأولى وأعوان السلطة؟ وهل سبق أن وصلت إلى مصالحهم شكايات أو معلومات بخصوص ما يجري داخل هذه الإقامة؟ وإذا كانت هناك معطيات جدية، فهل تم إشعار المصالح الأمنية المختصة وفتح الأبحاث اللازمة؟
المثير في القضية ليس فقط طبيعة الادعاءات، وإنما أيضاً الموقع الذي تتحدث عنه المعطيات، وهو ما يجعل مسؤولية المراقبة واليقظة تطرح نفسها بقوة، خصوصاً أن أعوان السلطة يُفترض أن يكونوا على دراية بمجالهم الترابي وبما يثير انتباه الساكنة من تحركات أو ممارسات غير عادية.
وفي المقابل، لا يمكن للجريدة أن تعتبر هذه المعطيات وحدها دليلاً على ارتكاب جرائم أو مخالفات، ولذلك فإن الفيصل يبقى هو البحث الرسمي والمعاينة والتحقق من طرف الجهات المختصة.
لكن إلى حين ذلك، يبقى السؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً من السلطات:
هل كانت السلطات المحلية ببوزنيقة على علم بما يُتداول حول هذه الإقامة؟ وإذا كانت على علم، فما الذي قامت به؟ وإذا لم تكن على علم، فمن المسؤول عن ضعف المراقبة؟
«علاش تيفي» تضع هذه المعطيات والتساؤلات أمام السلطات المختصة، ليس لإصدار الأحكام، وإنما للمطالبة بتوضيح الحقيقة وتحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود مخالفات، وفق ما يقتضيه القانون.



