يطفو ملف النقل المدرسي مجدداً على سطح المشهد الاجتماعي بالإقليم مع كل بداية موسم دراسي جديد، متحولاً إلى همٍّ يومي يؤرق بال عشرات العائلات في القرى والدواوير النائية، في ظل الصعوبات الجمة التي تواجه التلاميذ للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية وتأمين مسارهم الدراسي.
ولا يمثل النقل المدرسي بالمناطق القروية مجرد خدمة تنقل عادية، بل يشكل شرياناً حيوياً وركيزة أساسية للحد من ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، ولاسيما بالنسبة للفتيات في الدواوير البعيدة، حيث تقف مسافات التنقل الشاقة عائقاً حقيقياً أمام استكمال التمدرس وتكافؤ الفرص.
ورغم الاعتمادات المالية والجهود المبذولة لتزويد الإقليم بحافلات النقل وتوسيع الأسطول، إلا أن الاختلالات والتعثرات التي تشهدها الخدمة ببعض المناطق تطرح تساؤلات ملحة حول نجاعة التدبير الحاصل؛ وهو ما تجسده شكاوى أسر دواوير “ولجمان” و”الجل” و”التويميات”، الذين يواجه أبناؤهم صعوبات بالغ في التأقلم مع غياب أو خصاص هذه الحافلات.



