محمود هرواك
الروينة ناضت فقطاع الأمن الخاص (السيكيريتي) فالمغرب، والقضية مابقاتش مخبية والكوكوت قربات تفرگع، ولات أزمة حقيقية كتهدد الشركات بـ”سكتة قلبية”. فهاد السياق، خرج السيد زهير خربوش، رئيس فدرالية قطاع شركات الأمن الخاص بالمغرب، بواحد الصرخة قاصحة مافيهاش زواق ولغة الخشب، وحط الحكومة والجهات المسؤولة قدام مسؤولياتهم التاريخية بسباب التعديل الجديد اللي كيفرض 8 سوايع ديال الخدمة على حراس الأمن.
خربوش وضح من اللول بلي موالين الشركات ماشي ضد هاد التعديل، بالعكس، كيعتابروه انتصار لحقوق العمال حيت هاد المهنة مابقاتش كتصنف مع “الأشغال ذات الطبيعة المتقطعة”. وگال بلي تحسين ظروف السيكيريتي المادية والاجتماعية هو استثمار فكرامة هاد الرأسمال البشري اللي كيحرس البلاد. ولكن، ضرب صحيح وگال ليهم: هاد الترحيب ماشي “شيك على بياض”، وماشي مبرر باش الحكومة تدوز سياسة ديال الإعدام الاقتصادي للشركات مع سبق الإصرار والترصد، وتخليهم يخلصو بوحدهم فاتورة هاد الإصلاح القاصح.
وبلغة الحساب اللي مافيهاش الكذوب، الواقع كيفرض العسة 24 ساعة على 24. فاش كنا خدامين بـ 12 ساعة، كانو جوج حراس كافيين، دابا مع 8 سوايع، خاصنا ضروري 3 ديال الحراس باش نغطيو البلاصة، بلا ماننساو تدبير يامات الراحة. هادشي، على حساب خربوش، غادي يطير التكلفة ديال الموارد البشرية بـ 30 حتى لـ 50 فالمية (الصالير، الضمان الاجتماعي، لاصيرانس، واللبسة المعدات…). وهنا كيطرح خربوش السؤال اللي كيهربو منو المسؤولين: شكون غادي يخلص هاد “الزبالة” ديال الفلوس؟ راه الشركة غير وسيط، وأي زيادة فالتكلفة خاصها تزاد فالفاتورة ديال الكليان (مول الشي).
والمصيبة الكحلة فهادشي كامل، هي ديك “السكيزوفرينيا” والمفارقة العبثية ديال الدولة والمؤسسات العمومية، اللي هي الكليان والمُشغل رقم واحد فهاد القطاع. من جهة، كيصيفطو ليك التفتيش وكيطالبو بتطبيق 8 سوايع بالحرف باش يهربو من المسؤولية، ومن جهة خرى، كيتخباو مورا قانون الصفقات العمومية وكيرفضو رفضا قاطعا يزيدو درهم واحد فالعقود (Les avenants). خربوش گال بلي هاد “المهلة الانتقالية” اللي عطاو للشركات غير كذبة وفترة نقاهة وهمية؛ حيت كتعفي الكليان من المسؤولية وكتخلي الشركات بين جوج عوافي: يا تخرق مدونة الشغل وتاكل الخطايا ديال المفتشية، يا تطبق القانون وتخلص من جيبها وتعلن الإفلاس. بحال يلا گالو ليهم: طاحت الصمعة علقو الحجام!
وهادشي ماشي غير فلوس، خربوش شعل العافية ملي هضر على “الإقصاء الممنهج” اللي كتعرض ليه الشركات الصغرى والمتوسطة اللي هازة الدق فهاد البلاد ومخدمة مئات الآلاف ديال المغاربة وممتصة البطالة. تساءل بغضب: فين هي الحكومة من هاد الناس!؟ علاش سادين عليهم وعلى الممثلين ديالهم بيبان الحوار وماكيعيطوش ليهم لطوابل النقاش اللي كيتقرر فيها المصير ديالهم!؟ هادشي فكرو فـ”الخطيئة المنهجية” ديال تمرير قانون 27.06. وأكد خربوش بلي هاد التضييق كيتنكر بشكل صارخ للتوجيهات ديال سيدنا الملك محمد السادس، اللي ديما كيوصي بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ويحيدو ليهم العراقيل البيروقراطية باش يستثمرو، ماشي يحاربوهم بحال يلا راهم أعداء.
وباش مايبقاش غير كيشكي ويبكي على الأطلال، خربوش حط مقترحات عملية وخارطة طريق باش تتشد العصا من الوسط، ويكون رابح رابح (العامل والشركة):
المرونة فالسوايع: خاصنا نقطعو مع هاد الجمود، ونديرو نظام ديال السوايع “مجموع فالعام ولا فالشهر”، باش نديرو ورديات مرنة والخدام ياخد يامات ديال الراحة متتالية بلا مانطيحو ففخ “السوايع الإضافية” اللي كتقصم الظهر.
المراجعة الأوتوماتيكية للأثمنة: خاص قانون صريح كيفرض المراجعة ديال ثمن الصفقات والعقود ملي كيتزاد شي تعديل فقانون الشغل، مع تحديد “ثمن مرجعي” (الحد الأدنى) باش نحبسو ديك المضاربة وحرب الأسعار.
المسؤولية التضامنية: الكليان (مول البلاصة) حتى هو خاصو يتحمل المسؤولية، يلا فات الحارس السوايع ديالو خاص الزبون يتحاسب مع الشركة قانونيا.
الدعم والتحفيز: الدولة خاصها تعاون، تعطي حوافز ضريبية وتسقف اقتطاعات الضمان الاجتماعي (CNSS) على ديك الوردية الثالثة اللي تزادت باش الشركات يقدرو يهيكلو ريوسهم.
فاللخر، خربوش وجه ميساج قاصح ومباشر للحكومة والإدارات العمومية والكليان: “حنا مانقبلوش نكونو كبش فداء لقرارات عوجة، حنا مع 8 سوايع ومع حقوق الحارس.. ولكن السؤال اليوم ماشي واش قابلين ولا لا، السؤال هو: واش عندكم الجرأة تخلصو الثمن الحقيقي والعادل ديال السيكيريتي اللي كيحضي ليكم رزقكم ومؤسساتكم، ولا غادي تبقاو خاشيين ريوسكم فالتراب بحال النعامة وتخليو الشركات الصغرى والمتوسطة تموت وتسد بيبانها فصمت!؟”.



