سياسة

2 دقائق قراءة

بعد تزكية رياض مزور ببنسليمان.. هل غابت الكفاءات المحلية عن حزب الاستقلال؟

بعد تزكية رياض مزور ببنسليمان.. هل غابت الكفاءات المحلية عن حزب الاستقلال؟

شارك هذا الخبر

بقلم:عشار أسامة

أثار قرار حزب الاستقلال القاضي بتزكية وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وكيلا للائحته بإقليم بنسليمان في الانتخابات التشريعية المقبلة، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بالإقليم، خاصة في صفوف مناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين. وقد تداولت وسائل إعلام خبر حسم الحزب لترشيح مزور على رأس اللائحة.

 

ويطرح هذا القرار سؤالا مشروعا: هل يفتقر إقليم بنسليمان إلى كفاءات سياسية داخل حزب الاستقلال تستحق قيادة اللائحة الانتخابية؟

 

فالحزب يتوفر على عدد من المنتخبين الذين راكموا تجربة في تدبير الشأن المحلي، من بينهم رؤساء جماعات ببنسليمان والزيايدة والمنصورية ومليلة، إلى جانب مسؤولين ومناضلين اشتغلوا لسنوات داخل هياكل الحزب بالإقليم. أليس من حق هؤلاء أن ينافسوا على تزكية قيادة اللائحة البرلمانية؟

 

وفي المقابل، يفتح ترشيح وزير يشغل حقيبة الصناعة والتجارة باب تقييم الحصيلة. فإذا كان رياض مزور يترشح لتمثيل ساكنة إقليم بنسليمان، فمن حق المواطنين أن يتساءلوا: ما هي المشاريع الصناعية أو الاستثمارات أو فرص الشغل التي استفاد منها الإقليم خلال فترة توليه وزارة الصناعة والتجارة؟ وهل انعكست سياساته الحكومية بشكل ملموس على التنمية الاقتصادية بالإقليم؟

 

إن هذه الأسئلة لا تستهدف الأشخاص، بقدر ما تعكس حقا سياسيا ومواطناتيا في مساءلة المرشحين حول حصيلتهم وبرامجهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوزراء أو شخصيات وطنية تسعى إلى تمثيل دائرة انتخابية محلية.

 

فالانتخابات ليست فقط سباقا نحو المقاعد، بل هي أيضا مناسبة لتقديم الحصيلة وإقناع الناخبين بأن اختيار المرشح يستند إلى الإنجاز والكفاءة والارتباط الحقيقي بقضايا الإقليم، وليس فقط إلى المكانة الحكومية أو الحزبية.

 

ويبقى الرهان اليوم على أن يفتح هذا النقاش المجال أمام تنافس سياسي قائم على البرامج والنتائج، بما يخدم مصلحة ساكنة إقليم بنسليمان ويعزز الثقة في العمل السياسي.