مقالات الرأي

2 دقائق قراءة

400 درهم للدفن بمقبرة سيدي محمد بنسليمان.. أين تذهب الأموال؟

400 درهم للدفن بمقبرة سيدي محمد بنسليمان.. أين تذهب الأموال؟

شارك هذا الخبر

بقلم:عشار أسامة

في مقبرة سيدي محمد بنسليمان بمدينة بنسليمان، لا يتوقف النقاش عند شروط الدفن فقط، بل يمتد إلى سؤال أكثر حساسية يتعلق بالمبالغ المالية التي تؤدى من طرف بعض الأسر عند دفن موتاها.

فبحسب إفادات متداولة، يتم طلب مبلغ يصل في بعض الحالات إلى حوالي 400 درهم، يوضع في صندوق تابع للجمعية المكلفة بتدبير المقبرة.

وهنا يطرح المواطنون سؤالاً مباشراً: إذا كانت هذه الأموال تدخل إلى صندوق الجمعية، فأين تذهب بعد ذلك؟

هل يتم تسجيل جميع المبالغ المحصلة؟ وهل توجد معطيات واضحة حول مجموع المداخيل؟ وما هي أوجه صرفها؟ وهل يستفيد منها المواطنون من خلال تنظيف المقبرة وصيانتها والعناية بمرافقها؟

والأكثر إثارة للتساؤل أن بعض المواطنين يتحدثون عن أداء هذه المبالغ في لحظات يكون فيها أهل الميت تحت ضغط نفسي وإنساني كبير، ما يجعل الحاجة إلى الوضوح في قيمة المبلغ وطريقة تحصيله وأوجه صرفه أمراً ضرورياً.

ولا يتعلق الأمر هنا باتهام الجمعية أو التشكيك في ذمتها المالية، وإنما بطرح سؤال مشروع: حين تُجمع أموال من المواطنين باسم تدبير المقبرة، فمن حق هؤلاء معرفة أين تُصرف؟

فالمواطن الذي يؤدي مبلغاً مالياً من حقه أن يعرف قيمته، وسبب أدائه، والجهة التي تتسلمه، والمجال الذي يتم صرفه فيه.

كما أن الكشف عن هذه المعطيات من شأنه أن يضع حداً لأي جدل أو تأويل، ويعزز الثقة بين الساكنة والجهة المكلفة بتدبير المقبرة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:

400 درهم عن الدفن.. كم تجمع مقبرة سيدي محمد بنسليمان سنوياً، وأين تذهب هذه الأموال؟