مقالات الرأي

2 دقائق قراءة

معاناة سكان “ديار المنصور 2” بمدينة تامسنا مع ضعف وسائل النقل

معاناة سكان “ديار المنصور 2” بمدينة تامسنا مع ضعف وسائل النقل

شارك هذا الخبر

 بقلم: فرحات يوسف

أصبحت مدينة تامسنا وجهةً مفضلةً لسكان الرباط وتمارة والصخيرات والمناطق المجاورة، مما رفع كثافتها السكانية إلى 86,851 نسمة. هذه المدينة التي أعطى الملك محمد السادس نصره الله انطلاقة بنائها في 13 مارس 2007، شكّلت ملاذاً سكنياً للعديد من الأسر.

 

ورغم هذا النمو، تعاني بعض أحياء تامسنا من تحديات جمة، على رأسها أزمة النقل التي تُعد صعب الحياة في أي مدينة حديثة. وتتفاقم هذه المعاناة في أحياء بعينها مثل: “ديار المنصور 2″، و”الكنز”، و”ديور العسكر”، و”الفيلات”، التي تشهد شبه انعدام لوسائل النقل؛ فمحطة سيارات الأجرة الكبيرة المتوفرة لا تغطي الطلب المتزايد في ظل الكثافة السكانية العالية.

 

كما يعاني السكان من غياب الحافلات في هذه المناطق، مما يكرس شعوراً بالتهميش، لا سيما وأن المدينة لا تتوفر سوى على ثلاثة خطوط: الخط (303) الرابط بين عين عودة، والخط (38) الرابط بين سيدي يحيى زعير، الضحى الأحياء المجاورة ثم تمارة وباب الأحد، والخط (39) الرابط بين حي النور وعين عتيق مروراً بتمارة وصولاً إلى السويسي. وتظل بقية الأحياء محرومة، حيث يضطر سكانها لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة توقف. يضاف إلى ذلك غياب سيارات الأجرة الصغيرة، ومنع السلطات المحلية للدراجات النارية ثلاثية العجلات (التريبورتور) التي كانت وسيلة النقل الأساسية داخل الأحياء، مما ضاعف معاناة المواطن التامسناوي.

 

وبات المشهد يتكرر يومياً؛ ففي الصباح تكتظ المحطات في “ديار المنصور” بانتظار سيارات الأجرة الكبيرة التي لا تكفي الأعداد المتزايدة. وعلى الرغم من الوعود التي قدمتها السلطات المحلية لإدخال الحافلات إلى “ديار المنصور 2” والأحياء المجاورة، إلا أنها ظلت حبراً على ورق، ولا يزال التهميش سيد الموقف حتى لحظة كتابة هذه السطور