لم يعد اسم فوزي لقجع حاضراً في المشهد المغربي من بوابة كرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فقط، بعدما اختار دخول العمل الحزبي من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أعادت ترتيب الكثير من الحسابات قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. انضمامه إلى «البام» ووصوله إلى المكتب السياسي جعلا حضوره السياسي واحداً من أبرز عناوين المرحلة.
لقجع يدخل السياسة وهو يحمل رصيداً وطنياً صنعه خلال سنوات من تدبير الشأن الرياضي، إلى جانب مسؤوليته الحكومية في مجال الميزانية،وهذا الرصيد يمنحه حضوراً مختلفاً داخل حزب يراهن بدوره على أسماء قادرة على استقطاب الاهتمام وخوض المرحلة الانتخابية بأوراق جديدة.
لكن انتقال لقجع إلى المجال السياسي يضعه أيضاً أمام اختبار مختلف تماماً عن كرة القدم،فالملاعب تحسمها النتائج، بينما السياسة تحكمها صناديق الاقتراع وثقة الناخبين،لذلك سيكون التحدي الحقيقي أمامه هو إثبات أن الحضور الذي صنعه في المجال الرياضي والمالي يمكن أن يتحول إلى وزن سياسي فعلي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، سيظل اسم فوزي لقجع حاضراً بقوة في النقاش السياسي، ليس فقط بسبب موقعه داخل «البام»، وإنما بسبب ما يمكن أن يضيفه إلى خريطة الحزب خلال المرحلة المقبلة،وبين طموحات التنظيم وحسابات الانتخابات، تبقى النتيجة وحدها القادرة على تحديد ما إذا كان دخول لقجع إلى السياسة سيشكل مجرد محطة جديدة في مساره، أم بداية لمسار سياسي أكثر اتساعاً.



