مجتمع

3 دقائق قراءة

عمال النظافة بمراكش يدقون ناقوس الخطر ويتجهون إلى التصعيد أمام صمت إدارة “أرما”.

عمال النظافة بمراكش يدقون ناقوس الخطر ويتجهون إلى التصعيد أمام صمت إدارة “أرما”.

شارك هذا الخبر

تحرير: أنس نويتي

 

تتجه الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل قطاع النظافة بمدينة مراكش نحو مزيد من الاحتقان والتوتر، عقب توجيه المكتب النقابي لعمال وعاملات شركة “أرما مراكش”، التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، إشعارًا رسميًا إلى السلطات الولائية، يُعلن فيه عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الشركة بشارع الأردن، تأكيدًا على خطورة المرحلة وحجم المطالب المرفوعة من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي بمدينة مراكش.

 

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية للتعبير عن الرفض القاطع للأوضاع المتردية التي آلت إليها أوضاع الشغيلة، ولا سيما التراجع الملحوظ في شروط الصحة والسلامة المهنية، والإجهاز المتواصل على المكتسبات الاجتماعية للعمال. كما استنكر البيان بشدة سياسة الفصل والتسريح التعسفي التي طالت عددًا من الأطر والعمال، واصفًا إياها بـ”الانتقامية والكيدية”، إلى جانب وجود تفاوتات حادة في الأجور، وهو ما يشكل، بحسب النقابة، خرقًا صريحًا لمقتضيات القانون ومدونة الشغل المغربية.

 

ولم تقتصر هذه الاختلالات على الجوانب المالية والمهنية فحسب، بل امتدت، وفقًا لما ورد في المراسلة الموجهة إلى والي جهة مراكش-آسفي، لتشمل التضييق الممنهج على الحريات النقابية، وحق العمال في التنظيم والتعبير. وأكد المكتب النقابي أن قرار تنظيم الوقفات الاحتجاجية جاء بعد استنفاد جميع سبل الحوار، وعقب عقد سلسلة من الاجتماعات المطولة بمقر المندوبية الجهوية للتشغيل، دون التوصل إلى حلول جدية أو نتائج ملموسة من شأنها إعادة الحقوق إلى أصحابها واحتواء حالة الاحتقان داخل المؤسسة.

 

وفي السياق ذاته، وجهت الشغيلة نداءً عاجلًا إلى والي الجهة، بصفته ممثل السلطة والمشرف على تتبع هذا الملف، مطالبةً بتدخله الفوري والفاعل من أجل إيجاد حل عادل للملف المطلبي، أسوة بما تحقق في مقاطعات أخرى، من بينها مقاطعة المنارة. كما تطالب النقابة بتسوية عادلة وشاملة لملف الأجور، وضمان بيئة عمل آمنة وكريمة تحفظ كرامة العاملات والعمال، وتثمن جهودهم في الحفاظ على نظافة المدينة وجماليتها وسلامتها البيئية.

 

ويُذكر أن نسخًا من هذا الإشعار، المؤرخ في 27 يوليوز 2026، وُجهت إلى كل من باشا منطقة جليز، وباشا منطقة المدينة، ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش، والمدير الجهوي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وذلك من أجل حث مختلف الأطراف على تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل قبل اتساع رقعة الاحتجاجات، بما يضمن حقوق الشغيلة ويحافظ على استقرار المرفق العام وخدمة النظافة بالمدينة.