مجتمع

2 دقائق قراءة

طريق عمومية تتحول إلى امتداد لمشروع سكني ببوزنيقة… فأين تدخل السلطات؟

طريق عمومية تتحول إلى امتداد لمشروع سكني ببوزنيقة… فأين تدخل السلطات؟

شارك هذا الخبر

بقلم :عشار أسامة

تحولت الطريق العمومية المحاذية لقاعة المحجوبي بمدينة بوزنيقة، وفق ما يظهر من عين المكان، إلى فضاء تستغله أشغال مشروع سكني، بعدما أصبحت مواد البناء والآليات ومختلف تجهيزات الورش تحتل الطريق بشكل شبه كامل، في مشهد يثير استغراب الساكنة ومستعملي هذا المحور.

ولم يعد الأمر يقتصر على وضع بعض مواد البناء على جانب الطريق، بل إن الاستغلال، بحسب ما تمت معاينته، يشمل الطريق بأكملها، مما يفرض على السائقين والراجلين البحث عن مسارات بديلة، ويطرح تساؤلات جدية حول شروط السلامة ومدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي.

وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية بمدينة بوزنيقة، وعلى رأسها السيد باشا المدينة، باعتبارها الجهة المكلفة بالسهر على حماية الملك العمومي وضمان احترام القانون. فهل تم الترخيص بهذا الاستغلال؟ وإن كان الأمر كذلك، فما هي الشروط التي تسمح بتحويل طريق عمومية إلى فضاء تابع لورش للبناء؟ وإن لم يكن هناك ترخيص، فلماذا يستمر هذا الوضع دون تدخل ظاهر؟

 

إن حماية الملك العمومي ليست خيارًا، بل واجب قانوني وإداري، لأن أي استغلال غير منظم للطريق قد ينعكس على سلامة المواطنين، ويعرقل حركة السير، ويخلق مخاطر كان بالإمكان تفاديها.

 

واليوم، ينتظر الرأي العام المحلي من السلطات المختصة الخروج إلى عين المكان، والقيام بالمعاينات اللازمة، وتوضيح حقيقة هذا الوضع للرأي العام، مع اتخاذ ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل إذا تبين وجود أي تجاوزات.

 

فهيبة الدولة لا تقاس بالشعارات، وإنما بمدى احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، وحماية الطريق العمومية باعتبارها حقًا مشتركًا لكل المواطنين، وليس امتدادًا لأي مشروع، كيفما كانت طبيعته.