اهتز حي صهريج كناوة، التابع لمقاطعة جنان الورد بفاس، على وقع جريمة قتل مروعة، بعدما وُضعت زوجة رهن الحراسة النظرية للاشتباه في إنهائها حياة زوجها الأربعيني داخل منزل الأسرة، في ثاني جريمة قتل تشهدها المدينة خلال أسبوعين، بعد واقعة مقتل مهاجرة مغربية مقيمة بقطر لخليلها داخل شقته بشارع مولاي رشيد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، توجهت الزوجة، وهي أم لخمسة أبناء، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء إلى مصلحة المداومة بالمنطقة الأمنية الأولى بالبطحاء، وأبلغت عن تعرض زوجها لاعتداء جسدي قاتل، مدعية أن أشخاصاً تعقبوه إلى المنزل بعد جلسة خمرية في مكان مجهول، غير أن الرواية التي قدمتها لم تصمد طويلاً أمام التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية.
وانتقلت عناصر الشرطة القضائية والعلمية والتقنية إلى المنزل، حيث عاينت جثة الهالك تحمل إصابات وجروحاً متفرقة، قبل أن تقود الأبحاث والمعاينات إلى تفنيد رواية الزوجة، ومواجهتها بالقرائن المتوفرة، لتنهار أمام المحققين وتعترف، وفق المعطيات الأولية، بقتل زوجها بعدما احتد النقاش بينهما، حيث وجهت إليه طعنات بالسلاح الأبيض أودت بحياته.
وجرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني قصد إخضاعها للتشريح بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث لكشف جميع ملابسات ودوافع الجريمة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن خلافات حادة نشبت بين الزوجين خلال الأيام الأخيرة، على خلفية إبداء الزوج رغبته في الزواج بامرأة ثانية وطلبه من زوجته الموافقة على التعدد، وهو الأمر الذي رفضته بشكل قاطع، قبل أن تتطور الخلافات إلى مشاحنات انتهت بجريمة قتل داخل بيت الزوجية.



