سياسة

2 دقائق قراءة

30 مليوناً من دعم الأغنام تهزّ صورة «البرلماني المستثمر».. من أين بدأت الحكاية!؟

30 مليوناً من دعم الأغنام تهزّ صورة «البرلماني المستثمر».. من أين بدأت الحكاية!؟

شارك هذا الخبر

مليون درهم من المال العام قادت المستشار البرلماني عابد بادل، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى قلب جدل واسع حول الاستفادة من برنامج دعم استيراد الأغنام، بعدما تزامن ذلك مع وجوده داخل مجلس المستشارين وعضويته في لجنة المالية. مبلغ ضخم، وبرنامج استثنائي، وموقع سياسي حساس.. ثلاث حلقات تجعل القضية أكبر من مجرد صفقة تجارية عابرة.

الأسئلة تصبح أكثر إلحاحاً مع المعطيات التي تشير إلى أن بادل لم يكن من الوجوه المعروفة في قطاع استيراد وتربية الأغنام قبل دخوله هذا النشاط. فمتى بدأ الاستثمار؟ ومتى اتخذ قرار الاستيراد؟ وهل كانت شروط الدعم وتفاصيل البرنامج معروفة له قبل غيره بحكم موقعه داخل المؤسسة التشريعية؟

المشكلة هنا ليست في ممارسة البرلماني للأعمال التجارية، وإنما في احتمال تداخل المصلحة الخاصة مع الموقع العام. وإذا ثبت أن معلومات مرتبطة بالبرنامج أو بالدعم استُعملت لتحقيق منفعة تجارية خاصة، فإن الملف سيطرح بشكل مباشر شبهة تضارب المصالح واستغلال المعلومة المرتبطة بالوظيفة.

لهذا، فإن مبلغ 30 مليون درهم يحتاج إلى أكثر من الصمت: يحتاج إلى كشف واضح لكيفية الاستفادة، والجهة التي منحت الدعم، وتاريخ العملية، وطريقة احتساب المبلغ، وما إذا كان المستفيد قد احترم جميع الشروط المعمول بها. فالمال العام لا يحتاج إلى تبريرات سياسية، بل إلى وثائق وأجوبة واضحة.