عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى استهداف رئيس الحكومة عزيز أخنوش بخطاب هجومي، مستعيدا ملفات سبق أن أثارت جدلا في الساحة السياسية، وفي مقدمتها المحروقات والثروة وما يُتداول بشأن «260 مليار درهم»، وذلك خلال مهرجان حزبي بإقليم مديونة، في سياق تصاعد حدة التجاذبات السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
بنكيران وجّه سلسلة من الانتقادات إلى أخنوش، متسائلا عن ثروته ومستحضرا نشاطه السابق في قطاع المحروقات، كما أعاد تداول رقم «260 مليار درهم» وطالب بتوضيحات بشأنه، دون أن يقدم، في خطابه، معطيات تفصيلية جديدة تثبت طبيعة هذا المبلغ أو تحدد بشكل دقيق كيفية احتسابه أو الجهة التي يفترض أنها استفادت منه.
ووسع الأمين العام لـ«البيجيدي» دائرة انتقاداته لتشمل ما اعتبره امتيازات مرتبطة بالمسؤوليات العمومية، كما تحدث عن مبلغ قدره 62 مليار درهم وربطه بالاستثمار، مستعملا هذه الملفات لمهاجمة حصيلة الحكومة وسياساتها الاجتماعية، خصوصا في ما يتعلق بالقدرة الشرائية وأوضاع الأسر والفئات محدودة الدخل.
ويأتي تصعيد بنكيران في وقت تتجه فيه الأحزاب إلى تكثيف خطابها السياسي والانتخابي، حيث يسعى «البيجيدي» إلى إعادة ملفات المحروقات والمال والقدرة الشرائية إلى صدارة النقاش، بينما تبقى الاتهامات والأرقام التي طرحها بنكيران مواقف صادرة عنه تستدعي، في غياب معطيات موثقة مرفقة بالخطاب، التحقق والتدقيق قبل التعامل معها كوقائع محسومة.



