سياسة

2 دقائق قراءة

قبل الاستحقاق التشريعي.. استقالات جماعية تهز الأحرار بآسفي وتضع التنظيم المحلي تحت المجهر

قبل الاستحقاق التشريعي.. استقالات جماعية تهز الأحرار بآسفي وتضع التنظيم المحلي تحت المجهر

شارك هذا الخبر

قبل أسابيع قليلة من اقتراع 23 شتنبر تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي ضربة تنظيمية جديدة بعدما تقدم ستة من أعضائه بطلبات مكتوبة للاستقالة وإنهاء عضويتهم بشكل نهائي، مع المطالبة بالتشطيب على أسمائهم من سجلات الحزب وترتيب الآثار الإدارية والقانونية المترتبة عن ذلك.

 

وتشير الوثائق المتداولة إلى أن المستقيلين هم رضوان سهيب لحسن السعدي كمال مدير إلياس العمار، محمد كوري، إضافة إلى اسم سادس لم يظهر بشكل واضح في الوثيقة وقد وجهت طلبات الاستقالة إلى المنسق المحلي للحزب بآسفي، تحت إشراف المسؤولين التنظيميين على المستوى الإقليمي والجهوي ورئاسة الحزب.

 

وما يعطي لهذه الخطوة دلالتها السياسية ليس فقط عدد المستقيلين وإنما توقيتها أيضاً. فالمغادرة الجماعية تأتي في مرحلة يفترض أن تكون فيها الأحزاب بصدد تعبئة قواعدها والاستعداد لخوض الاستحقاق التشريعي، ما يجعل أي ارتباك تنظيمي محلي قابلاً للتأثير في صورة الحزب وقدرته على الحشد والتواصل مع الناخبين.

 

غير أن الاستقالات، في حد ذاتها، لا تعني بالضرورة انهيار التنظيم المحلي أو فقدان الحزب لقاعدته الانتخابية، لكنها تكشف عن وجود مؤشرات تستحق القراءة، خصوصاً عندما تتزامن مغادرة عدد من الأعضاء مع احتدام المنافسة الانتخابية والسؤال هنا ليس فقط: من غادر؟ بل أيضاً: لماذا اختار هؤلاء الأعضاء هذا التوقيت بالذات لإنهاء ارتباطهم التنظيمي؟

 

ومع اقتراب موعد الاقتراع، ستتحول مثل هذه التطورات إلى جزء من المشهد الانتخابي بآسفي، حيث ستكون قدرة الأحزاب على الحفاظ على تماسكها الداخلي واختبار خطابها أمام الناخبين عاملاً حاسماً. فالحملة الانتخابية لا تُقاس فقط بعدد التجمعات والحضور الجماهيري، وإنما أيضاً بمدى قدرة التنظيمات على ضبط صفوفها وتحويل الاستعدادات الداخلية إلى أصوات في صناديق الاقتراع.