بطء أوراش التهيئة بوادي أمليل يفاقم معاناة السكان ويهدد سلامة مستعملي الطرق.

3 دقائق قراءة

 

آدم أبوفائدة.

تشهد جماعة وادي أمليل إقليم تازة خلال الأشهر الأخيرة حالة من التذمر المتزايد في صفوف الساكنة، نتيجة التعثر الملحوظ الذي تعرفه أشغال تهيئة وإصلاح عدد من الشوارع والأزقة، والتي تحولت في عدة نقاط إلى فضاءات غير مكتملة تفتقر لمقومات السلامة، ما خلق وضعاً مقلقاً لدى المواطنين ومستعملي الطريق على حد سواء.

وأكد عدد من المتضررين أن الأشغال الجارية خلفت حُفَراً عميقة ومتفرقة وسط الطرق، الأمر الذي أصبح يشكل خطراً حقيقياً على حركة السير، خاصة خلال فترات الليل أو عند تساقط الأمطار. وقد سجلت حالات متعددة لتضرر سيارات ودراجات نارية بسبب الاصطدام بهذه الحفر أو محاولة تفاديها، ما كبد أصحابها خسائر مادية إضافية في ظل غياب تحذيرات مرئية كافية أو حواجز واقية تنبه السائقين إلى وجود أخطار محتملة.

ولم تقتصر معاناة السكان على مخاطر الطريق فقط، بل امتدت لتشمل التأثيرات البيئية والصحية، حيث اشتكى عدد من القاطنين من تصاعد كميات كبيرة من الغبار الناتج عن الأشغال، وهو ما انعكس سلباً على جودة الهواء داخل المنازل والمحلات التجارية المجاورة. كما أشار بعض التجار إلى تراجع ملحوظ في الإقبال على محلاتهم، بسبب صعوبة الولوج إليها وتدهور محيطها العام، ما أثر بشكل مباشر على مداخيلهم اليومية.

وفي سياق متصل، أثار مرور الشاحنات الثقيلة والآليات الضخمة المرتبطة بالأوراش استياءً إضافياً، بعدما ساهمت في إلحاق أضرار ببعض الأزقة غير المعنية أصلاً ببرنامج التهيئة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لطرق تدبير وتتبع هذه المشاريع، وطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه الأوراش.

وطالبت فعاليات محلية وساكنة المنطقة الجهات المختصة بضرورة التدخل الفوري لتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز إجراءات السلامة الطرقية عبر تثبيت علامات التشوير والحواجز الوقائية، إضافة إلى معالجة الأضرار الجانبية التي لحقت بالبنية الطرقية المجاورة. كما شددوا على أهمية التواصل مع المواطنين وتوضيح آجال إنهاء الأشغال، بما يضمن استعادة الثقة وتحسين ظروف العيش داخل الجماعة.

وفي انتظار تحرك فعلي يعيد الانسيابية لحركة السير ويحد من الأضرار المسجلة، يبقى الوضع الحالي محل تساؤل واسع بين الساكنة: هل ستتمكن الجهات المسؤولة من تدارك التأخير وتخفيف معاناة المواطنين، أم أن هذه الأوراش ستظل مصدر إزعاج دائم لساكنة وادي أمليل؟

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply