الساعة الإضافية تحت مجهر البرلمان.. أصوات من الأغلبية تطالب بالمراجعة والحكومة في موقف حرج..

2 دقائق قراءة

عاد ملف اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) ليطفو مجدداً على سطح النقاش داخل المؤسسة التشريعية، في سياق يتسم بتزايد الانتقادات وتنامي الضغط الشعبي، حيث لم يعد الجدل محصوراً في صفوف المعارضة بل امتد إلى مكونات من الأغلبية الحكومية التي عبرت عن مواقف واضحة تدعو إلى إعادة النظر في هذا النظام الزمني.

وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني رشيد أفيلال العلمي الإدريسي عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالاً شفوياً إلى أمل الفلاح السغروشني، مستنداً إلى معطيات ودراسات دولية تشير إلى التأثيرات السلبية لاعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم، خاصة على جودة النوم والتركيز لدى الأطفال، فضلاً عن انعكاساته على الصحة النفسية داخل بيئة العمل.

كما نبه المتحدث ذاته إلى ما وصفه بالمخاطر الأمنية المرتبطة بخروج المواطنين والتلاميذ في ساعات مبكرة من الصباح خلال فصل الشتاء في ظروف يغلب عليها الظلام، معتبراً أن ذلك يرفع من احتمالات التعرض لحوادث السير وبعض الأفعال الإجرامية، إضافة إلى ما يطرحه من اختلالات على مستوى التوازن الأسري.

ومن جانبها، أثارت النائبة حورية ديدي عن فريق الأصالة والمعاصرة تساؤلات مباشرة حول الجدوى الاقتصادية لهذا الاختيار مقابل كلفته الاجتماعية والصحية، مشيرة إلى أن اعتماد هذا التوقيت منذ سنة 2018 خلف اضطرابات ملحوظة في الساعة البيولوجية لفئات واسعة من المجتمع، لاسيما الأطفال والمسنين.

وأكدت ديدي ضرورة تقديم تقييم حكومي دقيق لهذا النظام، مع بحث إمكانية مراجعته بما ينسجم مع التحولات الدولية التي تتجه نحو مزيد من المرونة في تدبير التوقيت القانوني.

ويعكس هذا الحراك البرلماني المتنامي داخل مكونات الأغلبية ضغطاً سياسياً متزايداً على الحكومة، في ظل استمرار التفاعل الشعبي مع العريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية، وهو ما يضع الوزيرة السغروشني أمام اختبار حقيقي بشأن مستقبل هذا القرار ومدى قابلية تعديله استجابة لمطالب المجتمع.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply