ما يزال نزاع قانوني بين شركة “سوفيمام” ووزارة التجهيز والماء يثير تساؤلات حول تنفيذ الأحكام القضائية النهائية وذلك بعد اتهام الشركة للوزارة بعدم تنفيذ قرار قضائي يقضي بإلغاء رخصة استغلال مقلع يوجد داخل محيط رخصتها المنجمية.
وتفيد معطيات الملف أن شركة “سوفيمام” تتوفر على رخصة منجمية قديمة تعود إلى سنة 1965 غير أنها فوجئت لاحقاً بمنح ترخيص لاستغلال مقلع داخل نفس المحيط وهو ما اعتبرته خرقاً للمقتضيات القانونية المنظمة لقطاع المناجم الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في هذا الترخيص.
وأصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكماً نهائياً تحت عدد 4643 في الملف عدد 2021/7110/243 يقضي بإلغاء الترخيص باستغلال المقلع بعد ثبوت تداخله مع الرخصة المنجمية الممنوحة لشركة “سوفيمام” وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض بموجب القرار عدد 1062 في الملف الإداري عدد 2022/1/4/4563 ليصبح الحكم نهائياً واجب التنفيذ.
وبحسب المعطيات ذاتها فإن الحكم القضائي يقضي بإلغاء الترخيص باستغلال المقلع وإيقاف الأشغال المرتبطة به كما تمت إحالة التنفيذ على المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء بالخميسات بصفته الشخصية غير أن الشركة تؤكد أن النشاط ما يزال متواصلاً رغم صدور القرار القضائي النهائي.
وترى شركة “سوفيمام” أن منح ترخيص باستغلال مقلع داخل محيط رخصة منجمية يشكل خرقاً لمقتضيات القانون 13-33 المتعلق بالمناجم خاصة المادتين 114 و14 اللتين تمنعان منح ترخيص لمقلع داخل نطاق رخصة منجمية قائمة وهو ما أكده الحكم القضائي الصادر في القضية.
كما تشير المعطيات المرتبطة بالملف إلى أن القضاء سبق أن ألغى الرخصة رقم 75 المتعلقة باستغلال المقلع غير أن الشركة المعنية تواصل نشاطها اعتماداً على رخصة أخرى مؤقتة وهو ما تعتبره شركة “سوفيمام” التفافاً على مضمون الأحكام القضائية الصادرة في الملف.
وفي هذا السياق أفادت مصادر مرتبطة بالقضية أن وزارة التجهيز تمنح في بعض الحالات رخصة مؤقتة تحمل رقم 54 وتسمى “رخصة التهيئة” تسمح ببدء الأشغال إلى حين صدور الترخيص النهائي غير أن الشركة المتضررة تعتبر أن استمرار الأشغال رغم إلغاء الترخيص الأصلي يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية.
وأكدت شركة “سوفيمام” أنها تواصلت بشكل مباشر مع وزير التجهيز والماء نزار بركة الذي اطلع على الملف وتسلم نسخاً من الوثائق والأحكام القضائية المرتبطة به غير أن الشركة تؤكد أن استمرار نشاط المقلع رغم صدور أحكام نهائية بالإلغاء يتسبب لها في أضرار وتطالب بتنفيذ الحكم القضائي الصادر في القضية.

