اوزين يوجه سؤالاً كتابياً يثير النقاش تحت قبة البرلمان حول تسلل المحتوى الهابط إلى البيوت المغربية

2 دقائق قراءة

في خطوة رقابية لافتة، وجّه النائب البرلماني أوزين سؤالاً كتابياً إلى الوزير المعني، فتح من خلاله نقاشاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية حول ما وصفه بـ”تنامي المحتوى الإعلامي الهابط” وتزايد حضوره داخل المشهد السمعي البصري الوطني، سواء عبر القنوات التلفزية أو المنصات الرقمية.

وحذّر النائب من الانعكاسات المتسارعة لهذا النوع من المضامين على النسيج الاجتماعي والأسري، معتبراً أن جزءاً كبيراً من المحتوى المتداول بات يفتقر إلى العمق الثقافي والتربوي، ويعتمد بالأساس على الإثارة والفرجة السطحية بدل الرسائل الهادفة والبناءة.

وأشار في سؤاله إلى أن ما يُوصف بـ”ثقافة التفاهة” لم تعد ظاهرة هامشية مرتبطة فقط ببعض المنصات الرقمية، بل أصبحت تجد طريقها إلى برامج ذات متابعة واسعة، ما يساهم في إعادة تشكيل الذوق العام وتطبيع أنماط استهلاكية إعلامية لا تنسجم مع قيم المجتمع المغربي.

كما نبه أوزين إلى أن هذا التمدد الإعلامي لم يعد يقتصر على الفضاء العام، بل تسلل إلى داخل البيوت المغربية عبر الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، مما يجعل الأطفال والشباب عرضة بشكل مباشر لمحتويات قد تؤثر على سلوكهم وتصوراتهم وقيمهم.

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الإجراءات المتخذة للحد من هذا الانحدار، وتعزيز إنتاج محتوى إعلامي هادف يوازن بين الترفيه والتربية، إضافة إلى دعم الإنتاج الثقافي الجاد الذي يعيد الاعتبار لدور الإعلام كأداة للتوعية والتثقيف.

وختم سؤاله بالتشديد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة لتأهيل المشهد الإعلامي، بما يضمن حماية الأسرة المغربية من الانزلاق نحو الاستهلاك غير المنضبط للمحتوى الهابط، وإعادة الاعتبار للإعلام العمومي كفضاء للبناء الفكري والقيمي.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply