واش فعلاً نتا صادق ولا غير كتكذب؟ الإنسان كذاب بالفطرة ويصدق الكذبة ديالو فالعلاقات والخدمة (دراسة علمية صادمة)

3 دقائق قراءة

فالحياة اليومية، بزاف ديال الناس كيشوفو راسهم صادقين، وكيعتابرو الكذب حاجة بعيدة عليهم، مرتبطة غير بالناس الآخرين، ولكن الدراسات العلمية كتعطي صورة مختلفة بزاف، ويمكن حتى مزعجة شوية

عالمة النفس Bella DePaulo دارت أبحاث على السلوك اليومي، ولقات أن الإنسان العادي كيكدب تقريباً مرة حتى لجوج مرات فاليوم، ماشي بالضرورة كذب كبير، ولكن تفاصيل صغيرة كتمر بلا ما نحسو، بحال أعذار ماشي صحيحة، مجاملات، أو إخفاء شي حقائق

الأكثر من هاد الشي، نفس الدراسات كتبين أن الكذب كيوقع فحوالي ربع المحادثات اليومية، يعني من كل 3 ولا 4 ديال الهضرات، كاينة وحدة فيها تحريف للحقيقة، سواء كان مقصود أو غير واعي

ولكن الصدمة الحقيقية ماشي هنا، الصدمة هي أن أغلب الناس ملي كتسولهم واش كيكدبو، كيقولك لا، وكيشوف راسو إنسان صادق

هنا كيبان واحد التناقض خطير، الإنسان كيكدب، ولكن ما كيحسبش داكشي كذب، حيث كيعطيه أسماء أخرى، كيقول هادي غير مجاملة، غير تلطيف، غير تجنب للمشاكل، وهكذا الكذب كيتبدل من فعل واضح إلى سلوك مقبول اجتماعياً

الفيلسوف Friedrich Nietzsche كان كيشوف أن الإنسان ما كيبحثش ديما على الحقيقة، بل على الراحة ديالها، يعني إلا كانت الحقيقة قاصحة، كيميل يعوضها بكلام أخف وأسهل

ومن جهة أخرى، Immanuel Kant كان صارم فهاد الموضوع، واعتابر أن الكذب كيدمر الثقة بين الناس، حيث إلى ولا عادي، حتى الصدق كيبدا يفقد المعنى ديالو

الدراسات الحديثة فالسلوك البشري كتأكد واحد الفكرة مهمة، الإنسان كيقدر يوازن بين أنه يكسب شي حاجة وبين أنه يبقى حاس براسو مزيان، وهاد الشي كيخليه يكذب، ولكن غير بواحد الطريقة “مهذبة”، ماشي كذب كبير، ولكن كافي باش يبدل الحقيقة

وهنا كنلقاو أخطر نوع ديال الكذب، ماشي داك اللي واضح، ولكن داك اللي كيدوز عادي، اللي ما كيبانش، اللي حتى صاحبو ما معترفش بيه

فالعلاقات، فالخدمة، وحتى مع النفس، كيبقى الكذب حاضر، ولكن بشكل ناعم، كيتخبّى وراء كلمات زوينة ونوايا مبررة

الخلاصة اللي كتخرج بهاد الدراسات صادمة شوية، ماشي حيث الناس كيكذبو، ولكن حيث الكذب ولى عادي لدرجة أن بزاف ما بقاش كيتشاف ككذب أصلاً

السؤال الحقيقي ماشي واش نتا كتكذب ولا لا، السؤال هو، واش نتا واعي بالكذبات الصغيرة اللي كتقول كل نهار، ولا ولا؟

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply