وطنية

2 دقائق قراءة

نقص السردين المغربي يضرب الأسواق الألمانية.. الأسعار مهددة بالارتفاع

نقص السردين المغربي يضرب الأسواق الألمانية.. الأسعار مهددة بالارتفاع

شارك هذا الخبر

تشهد عدد من كبرى سلاسل المتاجر في ألمانيا نقصاً ملحوظاً في السردين في ظل تراجع الإمدادات القادمة من المغرب الذي يعد من أبرز وأهم موردي هذا المنتج للأسواق والمصانع الأوروبية ويرتبط هذا الوضع، وفق خبراء في قطاع الصيد، بتراجع مخزون السردين بالمياه المغربية وسط تأثيرات متزايدة للتغير المناخي وتبدل الظروف البحرية.

 

وأكد متحدث باسم سلسلة متاجر “ألدي نورد” أن توفر السردين بات متأثراً بظروف الصيد الصعبة، بينما أشارت سلسلة “ليدل” إلى وجود قيود مؤقتة على المعروض نتيجة ارتفاع الطلب على هذا المنتج. من جهته أوضح ستيفان ماير، المدير التنفيذي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ، أن مصايد السردين قبالة السواحل المغربية تعرف منذ سنوات تراجعاً في المخزون، ما انعكس بشكل مباشر على الإمدادات الموجهة نحو السوق الأوروبية.

 

وبحسب المتحدث ذاته، فإن المخزون المتوفر قبالة السواحل الممتدة بين إسبانيا والبرتغال لا يكفي لتعويض النقص المسجل ما يجعل حدوث انفراج سريع في سوق السردين أمراً غير متوقع. كما رجح ماير ارتفاع أسعار السردين في السوق الألمانية، بالتزامن مع اتجاه المستوردين إلى البحث عن أنواع بديلة من مناطق أخرى، خصوصاً المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ والمياه الاستوائية للمحيط الأطلسي.

 

ويأتي هذا الوضع بعد قرار المغرب تعليق تصدير السردين المجمد ابتداء من فبراير الماضي، بهدف تعزيز وفرة هذا المنتج في السوق الوطنية وحماية المخزون السمكي. ويحتل المغرب موقعاً متقدماً في تزويد الاتحاد الأوروبي بالمنتجات البحرية، إذ بلغت قيمة وارداته من المنتجات السمكية المغربية سنة 2022 نحو 1.61 مليار يورو، فيما استحوذ السردين المغربي على حوالي 93 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من هذا المنتج، الأمر الذي يبرز حجم تأثير أي تراجع في الصادرات المغربية على السوق الأوروبية، خصوصاً صناعة التعليب الإسبانية.