في برشيد، خرجت مؤخراً نبرة دفاعية عن عابد بادل وعائلة بادل تحت عنوان «ولادنا خط أحمر»، وكأن الانتماء إلى المدينة يمكن أن يتحول إلى بطاقة حصانة سياسية. صحيح أن عابد بادل ابن المدينة وله حضور برلماني وسياسي، وسبق أن كان حاضراً في نقاشات مرتبطة بالشأن المحلي والحزبي، لكن ذلك لا يجعله فوق السؤال ولا فوق النقد.
والأغرب أن النقاش حول بادل أصبح أحياناً ينتقل من مساءلة المواقف والاختيارات إلى معركة حول «كرامة ولد المدينة». والحال أن المواطن البرشيدي لا يحتاج إلى محامٍ عاطفي يدافع عن أي مسؤول، بل يحتاج إلى أجوبة واضحة حول الأداء والقرارات والاختيارات. من أراد الدفاع عن عابد بادل فليدافع عن عمله ونتائجه، لا عن مجرد كونه «ولد برشيد».
أما «ولادنا خط أحمر»، فالأجدر أن يكون معناها: كرامة الناس خط أحمر، والمال العام خط أحمر، والمصلحة العامة خط أحمر… أما المسؤول السياسي، فالسؤال عنه ليس جريمة.
وبادل، مثل غيره، مرحب به في النقاش السياسي… لكن بلا حصانة من النقد، وبلا شيك على بياض باسم برشيد.



