بدل أن يُشكل إضافة نوعية لتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين، تحول مقر قيادة أحواز جبل العياشي – ملوية بإقليم ميدلت، وفق شهادات محلية، إلى عبء يومي يثقل كاهل ساكنة جماعتي أيت عياش وأيت إزدك.
القصة تبدأ من الموقع نفسه: بناء أُقيم بمحاذاة طريق سد سيدي سعيد بتادموت، بمعزل عن التجمعات السكانية التي من المفترض أن يخدمها. نتيجة مباشرة لهذا الاختيار، وجد سكان أزيد من 40 دواراً بالجماعتين أنفسهم أمام واقع مغاير تماماً لما كان متوقعاً: مسافات طويلة للوصول لخدمة إدارية، تليها أحياناً الحاجة للتنقل مجدداً نحو مدينة ميدلت لاستكمال بعض الوثائق، وسط ندرة وسائل النقل الجماعي.
الفئات الأكثر تضرراً، بحسب الشهادات المحلية، هي النساء وربات البيوت والأسر التي لا تتوفر على وسيلة نقل خاصة، والتي باتت ترى في أبسط معاملة إدارية “مغامرة” تستهلك وقتاً ومالاً لم يكن يُفترض أن تستهلكهما أصلاً.
المفارقة أن أصواتاً محلية كانت قد نبّهت لهذا السيناريو قبل إنجاز المشروع، محذرة من أن اختيار موقع بهذا البعد سيُفرغ المقر من وظيفته الأساسية. اليوم، وبعد سنة من التجربة الفعلية، تجد هذه الأصوات في الواقع اليومي تأكيداً لمخاوفها.
وبين مطالب بنقل المقر إلى موقع أكثر قرباً، وأخرى تكتفي بالمطالبة بتوفير نقل عمومي منتظم يربطه بالتجمعات السكانية، يبقى الملف مفتوحاً أمام الجهات المعنية لإيجاد حل يعيد لهذا المرفق دوره الحقيقي في خدمة الساكنة.
2 دقائق قراءة
عام على افتتاحه.. مقر إداري بميدلت يتحول إلى عبء بدل أن يكون حلاً



